من هو المدمن

المدمن هوشخص تسيطر المخدرات على حياته، تتمركز حياته وتفكيره بالكامل في المخدّرات (المواد المغيبة للعقل المغيرة للمزاج) بشكل أو بآخر (الحصول عليها وتعاطيها و إيجاد الطرق والوسائل للحصول على المزيد)، شخص في قبضة مرض مستمر ومتفاقم نهاياته دائما هى السجون، المصحات اوالموت.

الإدمان هو مرض الإعتمادية على مؤثر خارجي من اجل الحصول على اللذة او الإرضاء، ويتمثل في الفكرة المسيطرة أو الرغبة الطاغية فى التعاطى، حتى و إن كان ذلك يدمر حياة الشخص. مرض الإدمان في الأصل بيولوجي ولكنه تفاقم بسبب الطوارئ البيئية، وهو مرض مزمن يستمر مدى الحياة ولا يمكن شفاءه لكن يمكن محاصرته بعدة طرق ووسائل ننطرق اليها في طرق ومراحل العلاج.

من الآثار المترتبة على الإدمان: 

التحملهو احتياج الشخص إلى زيادة الجرعة للحصول على نفس التأثير. وقد إختلف الخبراء في تفسير هذه الظاهرة حيث أن المرضى الذين يتلقون المسكنات من مشتقات الأفيون لأسباب علاجية وليس بسبب الإدمان (مثل المصابين بالسرطان) لا يحتاجون لزيادة جرعة المسكن على العكس من المدمنين على نفس المادة.

العزلة والوحدةنتيجة إدمان الشخص تقل مهاراته الاجتماعية و يلجأ إلى العزلة والوحدة لهروبه من المواجهة والاندماج وسط المجتمع لاختلافه في الفكر والأسلوب والكلام والاهتمامات عنهم فيلجأ إلى الجلوس بمفرده.

الانكارهو إنكار واقع إدمانه وأنه ليس لديه أي مشكلة مع المخدرات رغم عدم قدرته على الامتناع وإنكار ما وصلت إليه حالته من مشاكل نتيجة المخدرات.

التبريروهو التبرير المستمر لما وصل إليه بسبب المشاكل و الظروف المحيطة وإلقاء المسؤولية على من حوله دائماً لتبرير إدمانه ويلعب دور المظلوم غالباً.

الانحلال الاخلاقيوعندها يصبح المدمن مستعداً لفعل كل ما يلزم للحصول على كمية صغيرة من المخدرات حتى أنه مستعد لعمل بعض الأشياء غير الاخلاقية و المخالفة للقانون وهنا تكمن خطورته وتنعدم لديه المبادئ بشكل كلي.

التدهورتتدهور حالة المدمن بمرور الوقت ويتزايد إدمانه ومعدل تعاطيه للمواد المخدرة وتسوء حالته من يوم إلى آخر.

الاستبداليحاول المدمن استبدال المخدر بمخدر أقل منه في الضرر لاعتقاده أن ذلك حل للمشكلة ولكنه بمرور الوقت يتعاطى مخدره الأساسي إضافة إلى ذلك المخدر.

الاحراج: يصاب المدمن بالإحراج نتيجة إدمانه وتعرضه للمواقف المختلفة ويكون أسلوبه في التعامل إما بالهروب أو استخدام العنف.

الاحساس بالذنبيصاب المدمن بذلك الاحساس نتيجة أفعاله والخسائر التي وقعت له ولمن حوله من أسرة وأصدقاء رغم أنه لا يستطيع فعل شيء تجاه ذلك.

لماذا يصبح بعض الناس مدمنين في حين لا يدمن آخرون؟ 

لا توجد أي عوامل يمكن أن تتنبأ بما إذا كان شخص معين سيصبح مدمنًا للمخدرات. يتأثر خطر الإدمان بتكوين الشخص البيولوجي وجيناته وبيئته الاجتماعية وعمره ومرحلة تطوره. كلما زادت عوامل الخطر لدى الشخص زادت احتمالات أن يؤدي تناول المخدرات إلى الإدمان. مثال:

التكوين البيولوجي والجينات: تمثل الجينات التي يولد بها الشخص إلى جانب المؤثرات البيئية نصف احتمالات تعرضهم للإدمان تقريبًا. كما أن الجنس والأصل العرقي ووجود اضطرابات نفسية أخرى قد يؤدي إلى خطر الإفراط في المخدرات والإدمان.

البيئة: تنطوي بيئة الفرد على الكثير من المؤثرات المختلفة بدءًا من أسرته وأصدقائه إلى حالته الاجتماعية والاقتصادية ومستوى معيشته بشكل عام. يمكن أن يكون لوجود عوامل مثل ضغوط الأقران أو الإفراط في المجهود البدني والجنسي أو الضغوط تأثير كبير فيما إذا كان الإفراط في المخدرات والإدمان سيلعبان دورًا على الأرجح في حياة الشخص.

الظهور: تتفاعل العوامل الجينية والبيئية مع مراحل التطور الحرجة في حياة الشخص لتؤثر على التعرض للإدمان. يتعرض المراهقون لتحدٍّ مضاعف. على الرغم من أن تناول المخدرات في أي عمر يمكن أن يؤدي إلى الإدمان، إلا أنه كلما بدأ استخدام المخدرات مبكرًا كان أكثر ترجيحًا أن يتطور إلى إفراط أكثر خطورة. لما كان المخ لدى المراهقين ما زال في مرحلة التطور في المناطق التي تتحكم في اتخاذ القرار وإصدار الأحكام والتحكم الذاتي، فإن لديهم ميلاً خاصاً نحو سلوكيات خوض المخاطر، بما في ذلك تجربة المخدرات. إذا كانت لديك مخاوف من أن تكون أنت أو أحد من تهتم بهم مصابًا بإدمان مخدرٍ، فاخضع لاختبار التقييم الذاتي لإدمان المخدرات لدينا أو اتصل بنا.

من أين تبدأ المساعدة: 

إن بدء حوار مع شخص مدمن محير فلا تعلم كيف تبدأ الكلام ولا كيف ستكون ردة الفعل، ربما ستثير غضبه وإستياءه وهذا طبيعي لأن المدمن لا يحب أن يعترف بإدمانه حتى أمام نفسه ،البداية الطيبة للحوار تكون بإظهار الود والمحبة والإهتمام وليس الإنتقاد ،إطرح أمثلة عن تأذيك وتأذي الآخرين من حالة إدمانه، أعلمه أنك تريد مساعدته وقل له ما تنوي فعله، اختر وقت الحوار بعيداً عن حالة الإنتشاء بالمخدر، إذا لم ترغب بالحديث معه لوحدك اطلب مساعدة أصدقاء آخرين، فيد الله مع الجماعة وكلما زاد العدد فهو أكثر أماناً ودعماً، ولكن لا تجمع عصابة ضد الشخص المدمن!

إن بدء الحوار هو مجرد أول مرحلة في مساعدة الصديق المدمن وقد يحتاج الأمر لعدة محاورات قبل أن يدرك خطورة المسألة ودرجة اهتمامك بصحته وسلامته ،لاتيأس إذا لم تظهر إستجابة سريعة منه، قد يحتاج صديقك إلى أكثر من مساعدتك كإستشارة نفسية أو معالجة إدمان، أكد له أنك ستساعده على الحصول على المعالجة والإستشارة ثم تابع عبر مراحل العلاج، وبالمناسبة من الملاحظ أن أصدقاء المدمن يقفون موقفين متناقضين فقد يساعدونه بالحصول على المخدر أو يساعدونه في الحصول على العلاج. لأن ما يدفعهم الدافع الفطري لمساعدة الصديق.

إن مساعدة شخص مدمن ليس بالأمر الهين، فهي صعبة عليه وعلى من يساعده ،ومن المهم أن لا يضغط المساعد علي نفسه فهي ليست مشكلته بل مشكلة صديقه وهو يؤدي واجبه في مساعدته، وقرار الإقلاع عن التعاطي مسؤولية المدمن لا مسؤولية من يساعده، قبل أن تستسلم لليأس بعد فشل عدة محاولات لإقناع الصديق المدمن، حاول الإستعانة بصديق آخر أو شخص كبير موثوق فأنت تحتاج إلى من يساعدك أيضاً في هذا الوضع الصعب، حدد الوقت التي تمضيه مع صديقك المدمن لأنك أيضاً تتعرض لخطر مجاراته بالتعاطي، أخرج نفسك من دوامة المشكلة وقم بنشاطات للترفيه عن نفسك فتستعين بقليل من اللهو على كثير من الجد. إن مجابهة صديق بمشكلة خطيرة كالإدمان من أصعب الأمور ممارسة ولكن الصديق وقت الضيق، والمساعدة للصديق في وقتها المناسب لا تحتاج إلى طلب مباشر منه، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه

(نقل من كتيب توجيهي أمريكي بتصرف يسير)

نحن في مؤسسة طريق الحرية نمد يد العون إلى كل مدمن بداخل مصر أو خارجها يريد التعافي من الإدمان، حيث نقدم له برنامج علاجي متميز ومتنوع يساعده على تغيير منظوره للحياة وتطوير واكتساب مهارات جديدة تساعده في خوض الحياة والإستمتاع بها بدون تعاطي. انظر طرق العلاج وفئات العلاج.