طبيعة تفكير المدمن

توقف النمو ومواكبة التطور

توقف النمو ومواكبة التطور

النمو ببساطة هو النضج والتعلم وتطوير الذات والأساليب القديمة. إن النمو الإنساني هو تنمية قدرات الإنسان في كافة أشكال ومراحل الحياة (العقلية، النفسية، الإجتماعية، المهاراتية، والروحانية)، ومرض الإدمان يعيق النمو والتطور ويريد للمدمن ان يظل في حالة من الركود واللامبالاة. في هذه اللحظات من الركود وعدم النمو تضعف النية في بذل الجهد والعودة ثانية إلى الأساليب القديمة التي يعرفها المدمن ويعتمد عليها في إدمانه النشط. إن النمو السليم يعتمد على الحالة الروحانية، وهذا ضد مكونات مرض الإدمان الذي يريد الإشباع الخارجي المؤقت.

تكون إنتكاسة المدمن وعودته للتعاطي قريبة اذا ما اهمل في نموه الشخصي. إن الشئ الذي يجب عمله لمقاومة مرض الإدمان والسير في طريق النمو هو ان يتعلم المدمن كيف يبدع، وان يتعلم مهارات جديدة، ففي الماضي كانت هناك اشياء كثيرة قد يظن الشخص انه لا يستطيع عملها، ولكن مع السير في طريق التعافي وأخذ القرار وتجربة أشياء جديدة يمكن أن ينجح في أحيان ويفشل في أحيان أخرى، ولكن لابد من التجربة والعمل. لابد من التجربة والخطأ ووضع أهداف تكون محددة وواقعية ويحاول الوصول إليها. إن الشخص الذي ينمو في التعافي هو ذلك الشخص الذي يحيا من اجل هدف ومعنى في الحياة، وبوضع خطط للحياة وأخذ خطوات إيجابية للأمام للتحرر من العزلة التي فرضها الإدمان، والمقاومة بكل شدة كل الأساليب القديمة لتحقيق النمو المطلوب، يتحول المدمن إلى شخص منتج ونافع في المجتمع.