طبيعة تفكير المدمن

بناء اسوار حوله

بناء اسوار حوله

مرض الإدمان يعرف جيدا أنه كلما اصبح المدمن في عزله، فإنها تكون فرصة جيدة له لينمو، يظهر ذلك في صورة الإستمرار في تعاطي المزيد وعمل اشياء تخدم مصلحة إدمانه فقط. تحت سيطرة العزلة التي فرضها الأدمان عليه يقوم ببناء اسوار عالية بينه وبين الناس جميعا، ويلجأ فقط لهؤلاء الأشخاص المتعلقين بالتعاطي. العزلة هي بمثابة الأرض الخصبة للإدمان، فهو يحب العزلة لأنه ينمو في الظلام ولايحب ان يكشفه أحد. ان العزلة ترغم المدمن على استخدام الأدوات والحلول المتاحه له عن طريق تفكيره فقط، لأن مرض الإدمان لايحب الأفكار الجديدة التي تسمح للشخص بالنمو والسير قدماً نحو محاصرته.

هذا ينطبق ايضا علي الأشخاص الذين تعافوا من المرض حيث ان بعضهم يذهب إلى عزله وينفضل عن باقي مجموعة زملاءه المتعافين، وتنتابهم مواقف من اللامبالاة عندما تأتيهم بعض الأفكار السلبية تجاه تعافيهم، هؤلاء يكونوا عرضة للإنتكاسه مرة أخرى. لابد من السير مع مجموعة المدمنين المتعافيين والمواظبة علي عمل كل ماهو ضروري للمحافظة علي التعافي، لأن الإدمان مرض مزمن، ويجب على المدمن ألا يتوقف ابداً عن محاربته…

الإدمان مرض يسبب العزله لنا ويحجب المدمن عن المجتمع والأسرة وعن نفسه ايضاً. إن هذه الأنماط من العزلة العاطفية تجعل الشخص المدمن يشعر بأنه محبوس خلف اقنعة مزيفة دون أمل. في البرنامج العلاجي يكشف المدمن نفسه أمام الأخرين، رغم علمه انها مجازفة لكنها سوف تؤدي إلى نتائج ايجابية. إن برنامجنا في طريق الحرية و برنامج زمالة المدمنين المجهولين يساعد المدمن علي الإتصال بالحياة مرة أخرى ويحيا كما ينبغي ان تكون الحياة، ويتوقف عن الكذب على نفسع بشأن الحالة السيئة التي وصل إليها.