طبيعة تفكير المدمن

أنا لست سيئا بهذه الدرجه

صوره جديده يحاول بها الإدمان أن يدفع المدمن الي التفكير مرات ومرات في ما وصل اليه، ويطرح عليه سؤالاً ماكراً: هل انا سئ لهذه الدرجه التي تجعلني اتوقف عن التعاطي؟ هذه الصورة غالبا ماتحدث في المراحل الأولي من التعافي او في أواخر أيام الإدمان النشط قبل مرحلة إتخاذ القرار الناضج بالسير في طريق التعافي والتغيير. وغالبا يميل المدمن الي تذكر الأوقات السعيده مع المخدرات وينسي الأيام الصعبه المليئه بالعزلة والخزي والعار وكثير من أعراض الأنسحاب. وكثيرا مايفكر بأنه لم يكن سيئاً بهذه الدرجه أثناء التعاطي، ويوجد من هم أسوأ منه.

ولكن الحقيقه تقول عكس ذلك تماما حيث لا حياة مع تعاطي المخدرات، ولكن مرض الإدمان لابد أن يحمي نفسه ليدفع بالمدمن أكثر وأكثر إلى القاع. توجد كلمه شهيره في برنامج الإثنى عشرة خطوة (NA) وهي لابد لنا من مشاهده الشريط كاملا، لأن المدمن غالبا ما يحاول متعمداً مشاهدة اللقطات السعيدة فقط دون النظر الي النهايات المريره التي وصل اليها في أيام الأدمان النشط. وبالنسبه لمن هم في مراحلهم الأولي من التعافي، لابد لهم من تذكر القاع والنقطة التي دفعتهم الي طلب المساعدة.